الجمعة، 2 مارس 2012

الوقت - إعادة تعريف

الوقت
إعادة تعريف


ما أريد الحديث عنه هنا هو مفهوم الوقت أو تعريفه في ظل العمل الجماعي
حين تجلس 10 دقائق في صمت أو في لهو أو لغو تكون قد ضيعت من عمرك 10 دقائق
ولكن حين تجلس مع جماعة من الناس فإنك تكون قد اهدرت 10 دقائق مضروبة في عدد الحضور
أما حين تكون في جماعة معقود عليها آمال الأمة فإنك تكون قد ضيعت أمة بأثرها

فعشر دقائق من نائب في مجلس الشعب إن لم تكن علي الوجه الأمثل الذي يرضي الله من العمل فإنها تكون خسارة 800 مليون دقيقة من حاضر الأمة وأضعاف مضاعفة من مستقبلها
وكذلك كل مجالسنا النيابية والبرلمانية والحزبية .

ما أفطن سلفنا الصالح رضي الله عنهم وجمعنا معهم في الفردوس الأعلي من الجنة
فلقد كان يقول أحدهم قارنت بين سف الكعك ومضغ الخبز فوجدت أن هناك فرق قراءة خمسين آية من كتاب الله عز وجل  فاختار رحمه الله سف الكعك علي مضغ الخبز
وأنت كيف تمضي وقتك رحمك الله  هل تضيع وقتك ووقت الأمة أم أنك تجتهد لتحفظ للأمة مواردها ومن أهمها هو الوقت

الأحد، 19 فبراير 2012

كيف نخرج من أزمة البطالة ؟ 2


2كيف نخرج من أزمة البطالة ؟



مقترحات أخري لحل مشكلة البطالة:

1 – عمل موقع إلكتروني لكل وزارة وهيئة بحيث يستطيع كل خريج أن يسجل علي الموقع الخاص بالهيئة أو الوزارة التابع لها ويضع سيرته الذاتية ويتعرف علي الفرص الموجودة داخل هذه الهيئات .

 علي كل هيئة أو مؤسسة أو وزارة لديها مشكلات أن تضع مشكلاتها علي موقعها الرسمي بحيث يستطيع كل المسجلين علي الموقع من رؤية تلك المشكلات والمساهمة في حلها وجعل مكافئات مالية لمن يستطيع حل مشكلات هذه الهيئات كما أنه تكون له الأولوية في الوظائف الشاغرة بها .

 يمكن لهذه الهيئات توفير أموال المكافئات المالية من الإعلانات علي صفحتها الرسمية وهذا بالطبع يعتمد علي كثافة الزوار والمشتركين بالموقع كما أنه يمكن لتلك الهيئات من تحقيق أرباح أيضا من الإعلانات

2 – عمل فترة تدريب إجباري حوالي من 3 شهور إلي 6 شهور لكل الخريجين توزع علي كل الهيئات والمنشئات والمصانع بأجر رمزي وبنهاية فترة التدريب يكون هناك تقييم و شهادة موقعة من الجهة محل التدريب تفيد بخبرته العملية كما أنه يتم تعيين الأكثر كفاءة في تلك المنشئات والهيئات والمصانع .

والغرض من تلك الخطوة رفع الكفاءة العملية لكل الخريجين وإتاحة الفرصة للشركات والمصانع والهيئات المختلفة من تلبية إحتياجاتها من العمالة المطلوبة المدربة وإتاحة فرصة العمل أيضا لشباب الخريجين في تلك الهيئات ، وغيرها بحيث من لم يتم اختياره في هذه الهيئات يمكنه من الالتحاق بغيرها من الهيئات أو السفر إلي الدول العربية الشقيقة  حيث يكون عندها ليس مجرد حاصل علي شهادة بل لديه خبرة عملية في نفس مجال تخصصه.

3- عمل خريطة باحتياجات مصر والدول العربية الشقيقة من العمالة ثم إنشاء برامج تدريبية وفقا لهذه الخريطة .

4 – إنشاء هيئة مسؤليتها رفع كفاءة العمالة المصرية بالخارج فالعامل المصري بعد رفع كفاءته هوأفضل ما تصدره مصر للخارج .

5 – تطوير عمل النقابات بحيث يكون من ضمن أهدافها رفع كفاءة أعضائها وتطويرهم الدائم ودعم ذلك من قبل الدولة.
 

الأحد، 12 فبراير 2012

كيف نخرج من أزمة البطالة ؟


كيف نخرج من أزمة البطالة ؟



البطالة هي الداء العضال لكل الأمم والشعوب وحذر منها الرسول صل الله عليه وسلم فقال " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ "

مغبون تعني خاسر أي أن الفراغ مع كونه نعمه إلا أن عدم استغلال هذا الفراغ في العمل النافع يجعل النعمة نقمة ويتحول صاحبها لخاسر

وحين يرتفع معدل البطالة فإن هذا يعني أن هناك الكثير من الطاقات المعطلة عن العمل النافع المفيد.

ومع أننا أمة الإسلام في حاجة شديدة للجهد والعمل الجاد المضني حتي نخرج من التبعية والفقر إلي الاستقلال والسعة إلا أننا نري تزايد مستمر في إرتفاع معدل البطالة لذا يجب علينا أن ننتبه إلي ضرورة العمل والخروج من البطالة ولكي نخرج من البطالة علينا أن نناقش عدة مفاهيم أساسية تعتبر حجر عثرة في هذا الموضوع

منها :من المسؤول عن البطالة ؟

من يظن أن الدولة هي المسؤول الوحيد عن البطالة فهو واهم ولن تُحل مشكلة البطالة إذن لأنه حتي الدول المتقدمة تعاني من وجود البطالة بل وارتفاعها أيضاً ، نعم الدولة مسؤولة ولكن هناك كثير من الجهات الأخري التي يجب عليها أن تتحمل مسؤليتها تجاه تلك المشكلة ومنها مثلا الإعلام الذي لا يحث علي العمل الجاد ولايسلط الضوء علي الناجحين ويجعل منهم نجوما يهتدي بها شباب الأمة وشيوخها ويظل يركز علي تفاهات الأمور والتافهين المثيرين للجدل في قضايا أكل الدهر عليها وشرب، ومن الجهات المسؤولة أيضا الأزهر الشريف وعلماء الدعوة وشيوخها إذ نفتقد الخطاب الدعوي الشرعي الذي يحث علي العمل والانتاج بل يحث علي الكفاح في العمل وجعله من أولويات الأمة المسلمة في حين أن الإسلام رفع شأن العمل وحث عليه بل جعل الأمة كلها تأثم حين تُخرق فيها فروض الكفايات ، فحين لا نجد من الطعام ما يكفينا لأننا قصرنا في العمل فدائرة الإثم تشمل الجميع ، جميع من يقدر علي العمل وتواني وتأخر وكذا في الطب وكذا في كل دروب الحياة المختلفة فمتي نقيم فروض الكفايات؟

 ومن الجهات المسؤولة عن البطالة نحن أنفسنا معاشر الشباب الذين تخرجوا من الجامعات وجلسوا علي المقاهي ينتظرون أن تحل مشكالهم حكومات تسير بسرعة السلحفاة واستسلموا لإعلام مريض يبث فيهم روح الكسل والتراخي فالعمل هو مسؤلية كل قادر علي العمل لا أحد يعرف قدر جهدك وإمكانياتك سواك أنت فعليك بالعمل وإظهار ما تقدر عليه بفعله حقيقة في أرض الواقع وعندها سيراك الجميع وستأخذ أجرك  قم وخذ دورك ولا تنتظر من المجتمع شيئاً واعمل بأجر أو بدون أجر ،العمل هو المهم وليس الأجر وحين تثبت في الحياة مكانتك لاشك أنك ستنال ما تستحق

ولكن الشباب بحاجة إلي نوع توجيه ونوع دعم لذا اقترح للخروج من البطالة ما يلي :

1 – إنشاء البنوك الإسلامية التي تعطي القروض الحسنة للشباب لتساعدهم علي القيام بمشاريعهم وأفكارهم الطموحة .

2 – تيسير دراسات الجدوي أو قيام شركات متخصصة بعمل دراسات الجدوي لأسواق العمل المختلفة  مقابل أجر مادي منخفض نسبيا بحيث تكون دراسة الجدوي لا تتعدي قيمتها 500 جنيه مثلا .

3 – ربط القروض الحسنة من البنوك الإسلامية بدراسات الجدوي بحيث يتقدم الشاب بدراسة جدوي لمشروع يتناسب مع خلفيته .

4- إمكانية دخول البنوك الإسلامية كشريك وليس مُقرض فقط في المشاريع الواعدة التي تحتاج إلي رأس مال كبير وتوزيع للمخاطر حتي نشجع الشباب علي أخذ تلك الخطوة.

5 – عمل خريطة للإستثمار بحيث تستطيع البنوك الإسلامية من توجيه مشاريع الشباب وفق تلك الخريطة أو جهة مغايرة تكون تلك هي مهمتها.

6 – إنشاء قناة فضائية خاصة بالمشاريع الصغيرة والإستثمار وقواعده وأخبار التكنولوجيا الحديثة غرضها نشر فكر وثقافة الإستثمار والعمل، وتكون نافذة للناجحين يعرضون من خلالها أفكارهم ومشاريعم حتي تسري في الأمة عدوي النجاح والعمل ، كما أنها نافذة لكبار رجال الأعمال لدعم هؤلاء الشباب واستثمار قدراتهم في مشاريع أكبر وممر للنابغين من الشباب إلي الوصول لأعلي درجات النجاح والتميز .

السبت، 11 فبراير 2012

الأزمة المالية وطرق العلاج - 5


الأزمة المالية وطرق العلاج - 5  


تكلمنا في المقالات السابقة عن فكرة سندات 25 يناير كمخرج لسد العجز وعن التفريق بين المشاريع الإنتاجية والمشاريع الإستهلاكية (الخدمية) والعدالة في توزيع الدخل والتفاؤل والتشاؤم وأثره علي الاقتصاد وعن دعم المنتج المحلي  وعن القطاع العام وخطة بديلة للخصخصة

 واليوم نتكلم عن

حسن إستغلال أصول الدولة وممتلكاتها

هناك الكثير من منشئات الدولة وأراضيها مهملة مثل القصور الموجودة في مواطن حيوية وهي غير مستغلة أصلا أو غير مستغلة الإستغلال الأمثل علي الأقل وهذه الأصول قد تبلغ المليارات  لذلك علينا حسن إستغلالها وباقي أراضي الدولة 

تنشيط الصناعات الصغيرة والمتوسطة

والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنشيطها  له فوائد :

1 – تمتص البطالة في وقت أقل.

2 – تحقيق عائد علي الإستثمار في وقت أسرع من المشاريع الكبيرة.

3 – تخدم وتكمل الصناعات الكبيرة.



منتجات جديدة

ينسب لعالم الاقتصاد شومبيتر للخروج من الكساد لابد من وجود إختراع جديد أو منتجات جديدة فالمنتجات الجديدة تنشط الاقتصاد وتعمل علي إعادة دوران عجلته

هنا أذكر قول إيلي وتني حين رأي لأول مرة زراعة القطن وعرف مقدار الصعوبات البالغة التي تكتنف حليج الأقطان وأنه لو تم عمل آلة لتنظيف القطن بسرعة سيكون شيئاً عظيما لمصلحة البلد والمخترع  فاخترع آلة في غاية البساطة وبهذه الآلة تمكن العامل أن ينجز في يوم واحد ما كان يتطلب جهد خمسة وعشرين عاملا في يوم واحد.

كما أذكر قول رامز نام   أنه بإمكانيات مادية قليلة يمكننا من إنشاء معمل لإستنساخ طحالب  بحرية وهي غنية في قيمتها الغذائية كما انه يستخلص منها بعض الأدوية وبالتالي تُباع منتجات المعمل إلي شركات الأدوية والفنادق وغيرها بمبالغ باهظة وبأرباح عالية.

ولكن الكلام عن منتجات جديدة ومخترعات جديدة يقتضي الحديث عن براءة الإختراعات وحقوق الملكية الفكرية حتي يتم تشجيع العقول علي العمل علينا بحفظ حقوقها في نتاج عملها
فما حدث مع إيلي وتني الذي اخترع جهاز يساعد في حلج الأقطان فإن الآلة كانت شديدة البساطة فقلدها غيره واستفاد بها ولكن حكومات الولايات التي شعرت بالامتنان لقاء هذا الصنيع منها ولاية كارلوينا الشمالية أقرت لويتني مبلغ 50 ألف دولار من خزينة الولاية للتعويض عن انتهاكات حقوق براءة الاختراع  كما أقرت ضريبة علي القطن لمدة 5 سنوات تعويضا له ، وقدمت ولاية تينيسي 10 آلاف دولار وهذه أرقام كبيرة بالنسبة لوقت اختراع الآلة .

الاثنين، 30 يناير 2012

الأزمة المالية وطرق العلاج - 4


الأزمة المالية وطرق العلاج - 4


تكلمنا في المقالات السابقة عن فكرة سندات 25 يناير كمخرج لسد العجز وعن التفريق بين المشاريع الإنتاجية والمشاريع الإستهلاكية (الخدمية) والعدالة في توزيع الدخل والتفاؤل والتشاؤم وأثره علي الاقتصاد وعن دعم المنتج المحلي

 واليوم نتكلم عن القطاع العام

القطاع العام خطة بديلة للخصخصة

الخصخصة لم نجن منها إلا بيع الأصول الوطنية بتراب الفلوس (بملاليم ) طبعا بعد إهماله وإفساده تمهيدا لبيعه وتمت العملية أيضا في ظل غياب قطاع خاص قوي وفعال  ناهيكم عن الرشاوي والإختلاسات التي تمت في عملية الخصخصة وإهدار المال العام فهل كان هناك بديلا عن الخصخصة ؟

نعم هناك بديل قوي جدا وفعال ألا وهو تحويل القطاع العام لشركات مساهمة تتداول أسهمها في البورصة المصرية مع احتفاظ الدولة بنسبة ملكية في كل هذه المشاريع

ولقد تم عمل ذلك بالفعل في المصرية للاتصالات حصلت الدولة علي عدة مليارات من بيع حصة من الشركة للمساهمين واستفادت من تلك الأموال في التوسع والمشاريع الإضافية وإلي الآن ومع الهبوط الحاد الذي أصابته البورصة المصرية نجد أن أداء سهم الشركة المصرية للإتصالات ممتاز في ظل أزمة هوت بأسعار المؤشر العام للسوق المصري إلي النصف في آخر عام فقط .

ولكن كيف نحول القطاع العام إلي شركات مساهمة ؟

اقترح أن يتم تقييم عادل للأصول التي يمتلكها القطاع العام  ثم طرح نسبة مساهمة لا تتجاوز 35%  من قيمة الأصول وأن تكون أيضا علي مراحل  ثم طرح إدارة تلك المشاريع إلي شركات متخصصة بنسبة من الأرباح
فيكون هيكل الملكية للدولة ولعموم الشعب والمؤسسات المالية المختلفة والعرب والأجانب  وأن تكون الإدارة منفصلة لمدة ولتكن 5 سنوات بتعاقد وكل 5 سنوات يتم تغيير الإدارة أو ما تراه الجمعية العمومية وقتئذ

الخميس، 26 يناير 2012

الأزمة المالية وطرق العلاج - 3


الأزمة المالية وطرق العلاج - 3

تكلمنا في المقالين السابقين عن فكرة سندات 25 يناير كمخرج لسد العجز وعن التفريق بين المشاريع الإنتاجية والمشاريع الإستهلاكية (الخدمية) والعدالة في توزيع الدخل والتفاؤل والتشاؤم وأثره علي الاقتصاد.

واليوم نتحدث عن دعم المنتج المحلي


أولا: عمل خفض ضريبي علي الشركات والمصانع المدرجة بالبورصة المصرية وتحويل هذا الخصم الضريبي إلي أسهم توزع علي العاملين بالشركة أو المصنع مع تحفيز الشركات والمصانع الغير مدرجة علي إدراجها

هذه الخطوة تعمل علي استقرار العامل وتشعره بالولاء للمصنع والشركة التي يعمل بها فأخذه كل عام حصة من أرباح الشركة أو المصنع يدفعه للاجتهاد في العمل إذ يشعر أنه شريك في العمل وليس مجرد عامل ، كما أنها تدفعه للادخار والاستثمار إذ تفتح له بابا للمتاجرة في أسهم شركته ومصنعه وبذلك نحفز الادخار والاستثمار فكل فرد يريد أن يعظم حصته من الأسهم التي يمتلكها في شركته أو مصنعه ، كما أننا ننشط البورصة نفسها إذ نضخ فيها دماءا جديدة غرضها الأساسي هو الاستثمار .

ثانيا: عمل جائزة سخية لأفضل عامل ولأفضل منتج  في كل صناعة  يأخذها العامل ويأخذ مثلها المصنع الذي خرج هذا العامل أو هذا المنتج وتجري مسابقة سنوية لاختيار أفضل عامل لكل صناعة وأفضل منتج مما يجعل العمال والشركات والمصانع طوال العام في تنافس للكفائة للحصول علي هذه الجائزة السخية كما انها تمثل دعاية قوية جدا لهذه المنتجات وهذه الشركات

ثالثا: عمل ورش تدريب لرفع كفاءة العمال وأن يدرج بها التفكير العملي الإبداعي بحيث يتفاعل العامل مع بيئته ومشاكلها بطريقة مختلفة تتيح له اقتراح حلولا إبداعية لمشاكله المتكررة

رابعا: عمل رحلات سنوية لرؤساء الأقسام لزيارة كبري الشركات والمصانع المشابهة في الدول المتقدمة ولزيارة المعارض العالمية المتخصصة في تلك الصناعة.

خامسا: ترشيد الاستيراد بعمل تخفيض في الجمارك علي المواد الخام الداخلة في التصنيع ورفع الجمارك علي استيراد المواد الترفيهية الاستفزازية والأمثلة كثيرة جدا .

سادساً: عمل خريطة أولويات للصناعة وإرسال الخريطة للجهاز المصرفي لدعمها ماليا بحيث تكون أولوية التمويل وفقا لتلك الخريطة .

سابعاً: دعم المصانع والشركات التي تتعثر لا عن سوء إدارة ولكن  تحت ظروف إستثنائية مع كفاءة إدارتها من سهم الغارمين من الزكاة ( والزكاة خارج الموازنة أصلا علي حد علمي).

ثامناُ: جعل أولوية التوريد للقطاع الحكومي للمنتج المحلي  
تاسعاً: خطة ترويج منظمة للمنتج المحلي داخل السوق المصري وخارجه

الخميس، 19 يناير 2012

الأزمة المالية وطرق العلاج - 2


الأزمة المالية وطرق العلاج - 2


تعرضنا في المقالة السابقة لفكرة سندات 25 يناير كمخرج لسد العجز وهنا نعرض بعض الأفكار التي تعالج الأزمة المالية بل الاقتصاد عامة ومنها :

التفريق بين المشاريع الإنتاجية والمشاريع الإستهلاكية (الخدمية) :

في عدة دراسات مالية للمشاريع المربحة في السوق المصري وُجد أن معظم المشاريع المربحة هي المشاريع الإستهلاكية(الخدمية)  وليست الإنتاجية والمثال الصارخ في هذا الموضوع  هي رسائل المحمول علي وجه الخصوص والمحمول علي وجه العموم تتجاوز حصيلة رسائل المحمول عدة مليارات سنوية معظمها في أمور تافهة مثل المسابقات التي ليس لها معني وتذهب حصيلة تلك الأرباح الخرافية لجهتين شركات المحمول والشركات التي تقوم بتلك المسابقات.

تلك المليارات التي تنفق علي مثل هذا النشاط  لها أثر خطير علي باقي أنشطة الاقتصاد إذ تؤثر تأثيرا سلبيا مباشرا علي سوق السلع الذي يغطي كافة المجالات الإنتاجية والحل في رأيي يكمن في خطوتين الأولي هل خفض الضرائب علي القطاع والمشاريع الإنتاجية لتحفيزها ورفع الضرائب علي المشاريع الإستهلاكية مثل رسائل الموبايل وغيرها، فما المانع من رفع الضريبة إلي 70 % مثلا علي مثل هذه الأنشطة الغير نافعة .والخطوة الثانية هي التوعية لترشيد السلوك الإستهلاكي وإعادة تحوله.



العدالة في توزيع الدخل :

للعدالة في توزيع الدخل أثر خطير جدا علي الاقتصاد فالرجل الذي دخله مليون جنية في الشهر الواحد ينفق نفس نفقة الرجل الذي دخلة 10000 جنيه تقريبا وباقي المليون جنيه يُكتنز ويتحول إلي مال معطل عن العمل إما في صورة عقار ثابت أو حساب بنكي ، فلو وزع المليون جنيه توزيعا عادلا علي 100 رجل لزاد معدل الاستهلاك ودوران المال تقريبا 100 ضعف .

ولتحقيق العدالة في توزيع الدخل قانون الحد الأدني والحد الأعلي جيد مبدئيا ولكن مازال هناك علامات استفهام حول تلك الأجور والمرتبات التي تتجاوز الملايين في الشهر لفرد واحد مع أن المؤسسة تحقق خسائر التي تعطي لبعض موظفيها تلك الهبات السخية !!



التفاؤل والتشاؤم وأثره علي الاقتصاد:

 قد يستغرب البعض هذا العنوان ولكنه مهم جدا أن نعرف أن التفاؤل والتشاؤم هو المحرك الأساسي في الدورات الإقتصادية وينسب هذا القول لكينز صاحب النظرية الكنزية المشهورة وعليه فإن روح التشاؤم التي يبثها الإعلام ليل نهار هي عائق حقيقي للنهوض الإقتصادي ويجب علي الجميع أن ينظر نظرة متفائلة لما تم في ضوء ما سبق لا في ضوء ما نرجوا .

والتفاؤل باختصار شديد هو تسليط الضوء علي الموجود علي المتحقق علي النجاحات والعمل علي زياداتها .

أما التشاؤم فهو تسليط الضوء علي المفقود علي الغير متحقق علي الإخفاقات والخوف من زيادتها ، فالخوف الناتج من التشاؤم يعيق الحركة ويشل العقل وينشر اليأس وللأسف مع ترك الحركة وتوقف العقل وثقافة اليأس تتحقق كل المخاوف

لذا التفاؤل فريضة إصلاحية للخروج من مشكالنا كلها بما فيها المشكال الاقتصادية .

                                                                                    ... يتبع