الخميس، 19 يناير 2012

الأزمة المالية وطرق العلاج - 2


الأزمة المالية وطرق العلاج - 2


تعرضنا في المقالة السابقة لفكرة سندات 25 يناير كمخرج لسد العجز وهنا نعرض بعض الأفكار التي تعالج الأزمة المالية بل الاقتصاد عامة ومنها :

التفريق بين المشاريع الإنتاجية والمشاريع الإستهلاكية (الخدمية) :

في عدة دراسات مالية للمشاريع المربحة في السوق المصري وُجد أن معظم المشاريع المربحة هي المشاريع الإستهلاكية(الخدمية)  وليست الإنتاجية والمثال الصارخ في هذا الموضوع  هي رسائل المحمول علي وجه الخصوص والمحمول علي وجه العموم تتجاوز حصيلة رسائل المحمول عدة مليارات سنوية معظمها في أمور تافهة مثل المسابقات التي ليس لها معني وتذهب حصيلة تلك الأرباح الخرافية لجهتين شركات المحمول والشركات التي تقوم بتلك المسابقات.

تلك المليارات التي تنفق علي مثل هذا النشاط  لها أثر خطير علي باقي أنشطة الاقتصاد إذ تؤثر تأثيرا سلبيا مباشرا علي سوق السلع الذي يغطي كافة المجالات الإنتاجية والحل في رأيي يكمن في خطوتين الأولي هل خفض الضرائب علي القطاع والمشاريع الإنتاجية لتحفيزها ورفع الضرائب علي المشاريع الإستهلاكية مثل رسائل الموبايل وغيرها، فما المانع من رفع الضريبة إلي 70 % مثلا علي مثل هذه الأنشطة الغير نافعة .والخطوة الثانية هي التوعية لترشيد السلوك الإستهلاكي وإعادة تحوله.



العدالة في توزيع الدخل :

للعدالة في توزيع الدخل أثر خطير جدا علي الاقتصاد فالرجل الذي دخله مليون جنية في الشهر الواحد ينفق نفس نفقة الرجل الذي دخلة 10000 جنيه تقريبا وباقي المليون جنيه يُكتنز ويتحول إلي مال معطل عن العمل إما في صورة عقار ثابت أو حساب بنكي ، فلو وزع المليون جنيه توزيعا عادلا علي 100 رجل لزاد معدل الاستهلاك ودوران المال تقريبا 100 ضعف .

ولتحقيق العدالة في توزيع الدخل قانون الحد الأدني والحد الأعلي جيد مبدئيا ولكن مازال هناك علامات استفهام حول تلك الأجور والمرتبات التي تتجاوز الملايين في الشهر لفرد واحد مع أن المؤسسة تحقق خسائر التي تعطي لبعض موظفيها تلك الهبات السخية !!



التفاؤل والتشاؤم وأثره علي الاقتصاد:

 قد يستغرب البعض هذا العنوان ولكنه مهم جدا أن نعرف أن التفاؤل والتشاؤم هو المحرك الأساسي في الدورات الإقتصادية وينسب هذا القول لكينز صاحب النظرية الكنزية المشهورة وعليه فإن روح التشاؤم التي يبثها الإعلام ليل نهار هي عائق حقيقي للنهوض الإقتصادي ويجب علي الجميع أن ينظر نظرة متفائلة لما تم في ضوء ما سبق لا في ضوء ما نرجوا .

والتفاؤل باختصار شديد هو تسليط الضوء علي الموجود علي المتحقق علي النجاحات والعمل علي زياداتها .

أما التشاؤم فهو تسليط الضوء علي المفقود علي الغير متحقق علي الإخفاقات والخوف من زيادتها ، فالخوف الناتج من التشاؤم يعيق الحركة ويشل العقل وينشر اليأس وللأسف مع ترك الحركة وتوقف العقل وثقافة اليأس تتحقق كل المخاوف

لذا التفاؤل فريضة إصلاحية للخروج من مشكالنا كلها بما فيها المشكال الاقتصادية .

                                                                                    ... يتبع

الاثنين، 9 يناير 2012

الأزمة المالية وطرق العلاج


الأزمة المالية وطرق العلاج

هناك ثقافة سائدة روج لها النظام السابق وتغلغلت في الحياة حتي بلغت النخاع وما أعنيه هنا هو ثقافة الفقر والاقتراض والدين وأحياناً كثيرة ثقافة التسول فلم نسمع في الزمن البائد إلا مصطلحات تدور حول تلك المعاني.

اليوم مصر تحت المحك هل نُقر ثقافة الفقر والتسول أم نعمم ثقافة الثورة في شتي مجالات الحياة ، ومنها بالطبع قضية التمويل وما أعنيه بثقافة الثورة في التمويل هي الاعتماد الكامل علي النفس في تمويل مشاريعنا العملاقة كما قامت الثورة بدون أي تدخل أو دعم خارجي.

ولكن يجب أن ننتبه هل مشكلة مصر أصلا هي مشكلة تمويل ونقص في السيولة أم أنها مشكلة فكر مشكلة عقل مشكلة إبداع

فلقد كان النظام السابق لديه كل الموارد المطلقة من أموال طائلة وميديا وإعلام وأجهزة بل لقد كان للنظام السابق دولة كاملة بكل مؤسساتها تخدم أفكاره وتوجهاته ومع ذلك سقط ، فقصر الحديث في الإصلاح وعلاج الأزمة علي التمويل فقط هو مغالطة .

فحتي الأموال وتدبيرها للخروج من الأزمة الحالية تحتاج إلي فكر مبدع ومن هنا فالفكر هو الحل وليست الأموال نفسها هي الحل

كما أننا  يجب أن ننتبه كيف سننفق تلك الأموال حتي لا ندخل في تسلسل لا نهاية له

خاصة مع العلم بأن عجز الحكومات في التمويل ليست مشكلة خاصة بمصر بل العالم أجمع يعاني من تراكم الديون الحكومية وعجز الدول عن سدادها بل عجز بعض الحكومات عن الاقتراض أصلا لسداد الدين القديم كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أشهر قليلة وأدي بها ذلك لرفع سقف الدين

هنا علينا أن نتذكر كلمة  مونتسكيو الذي قال : " وإذا لم يوزع الدخل علي الشعب وجب أن يري الشعب حسن إدارة الدخل "

حسن إدارة الدخل إذن هي المشكلة الحقيقية  و تليها زيادة الدخل  .

لذا لزاما علينا قبل أن نفكر في حل مشكلة العجز المالي وقلة السيولة أن نوجد الضمانات التي تضمن حسن إدارة تلك الاموال

اما بالنسبة  لمشكلة عجز الموازنة بدلا من الاقتراض سواء من البنك الدولي أو غيره

يمكننا إصدار سندات باسم الثورة ولتكن سندات 25 يناير يحل استحقاقها بعد أربع سنوات بدون أي فائدة ترهق الدولة أو شروط أجنبية تحيد بها عن مسار الإصلاح الوطني .

وموضوع سندات 25 يناير يجب أن يُوضع في سياق

أفكار لجعل السند في سياق :

1 – جعل السند مكمل من مكملات الثورة لتحرير مصر من ربقة التبعية الاقتصادية

2 – جعل السند عمل وطني له الأولوية ولصاحبه نوع امتياز مثل حق لحامل السند في الدفع به لكل العطاءات الحكومية والمزادات في المشاريع التنموية القادمة حين استحقاق السند ، بل قصر كثير من مشاريع ما بعد الثورة علي حاملي سندات 25 يناير ، إعطاء امتياز ضريبي لمن يسدد بسندات 25 يناير ... وهكذا .

3 – طرح السند علي عموم الشعب وعدم قصره علي البنوك والمؤسسات المالية .

4 – طرح السند علي الدول العربية والإسلامية الشقيقة كشريك في بناء مصر الحديثة  ومدخل من مداخل التكامل الإقتصادي فيما بعد .

5 – حرية التداول علي السند من خلال البورصة المصرية لتنشيط البورصة المصرية

  بمثل تلك الأفكار يمكننا الخروج من الأزمة الإقتصادية وغيرها من الأزمات

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

التبعية الإقتصادية وإستراتيجية الخروج

التبعية الإقتصادية وإستراتيجية الخروج






التبعية الإقتصادية واستراتيجية الخروج
النمو الإقتصادي والتقدم والرقي للدول العربية والإسلامية تم حبسه بين أربعة جدران
ولم يكتفوا بذلك بل كانت تُضيق المسافات التي تفصل بين الجدران الأربعة حتي يتم خنق الرغبة الإسلامية والعربية في النمو والتقدم والإزدهار وعندما أُحكموا الخناق وظنوا أنهم حققووا ما أرادوا استفاقت الشعوب العربية وأدركت خطورة ما هي فيه فقامت بالثورة .
وعندما ثارت الشعوب العربية وأسقطت أحد الجدران الأربعة علمت أنه لن يتحقق لها ما تريد إلا أذا قامت بتحطيم باقي الجدران
فما هي الجدران الأربعة التي كانت تقيد وتحبس التقدم والتطور والرقي العربي والإسلامي ؟
الجدران الأربعة هي :
1 – تبعية القرار السياسي
2 – تبعية التمويل (الحاجة إلي نقود واموال )
3 – التبعية الفكرية
4- التشرذم
والجدار الذي تحطم بالثورة هو تبعية القرار السياسي فلقد كانت هناك الكثير من المشاريع العملاقة الوطنية الطموحة ولكننا لأننا كنا محكومين بالمستبدين فكانت كل تلك المشاريع تُجهض ولا يُكتفي  بإجهاضها ووأدها في المهد بل كانت تمارس كثير من السياسات المحبطة التي تخنق الرغبة والإرادة والطموح أيضا مع المشروع نفسه  وبقيام الثورة العربية الرائعة تحطم ذلك الجدار فلقد خلعت الشعوب النظام المستبد وذهبت إلي صناديق الاقتراع لتختار من يحكمها وبالتالي لتتحكم في مصيرها فمن يأت به الشعب يكون ولاءه للشعب ولكننا مازلنا نحتاج إلي تحطيم باقي الحوائط والجدران التي تحبسنا وتمنعنا من الحرية الاقتصادية ومن التقدم والرقي والحضارة
لذا كانت مقالتي هذه استراتيجية الخروج وسأتحدث فيها عن باقي المحاور أو باقي الجدران
تبعية التمويل(الحاجة إلي نقود) :
الأموال هي الوقود الذي يحرك شاحنة الاقتصاد، خاصة حين نتكلم عن إقتصاد الدولة  وليس الفرد فإذا كنت لا تمتلك الأموال فعليك إذن باقتراضها هذا هو الخيار الوحيد هكذا كنا مكبلين في الماضي نحتاج إلي استثمارت أجنبية وحين تأتي الاستثمارات الأجنبية يأت معها التحكم السياسي والقيود التي تمنعك من استخدام تلك الأموال في الاهداف الاستراتيجية التي تجعل منك دولة قوية ناهيكم عن ان القروض تأت ملوثة بفيروس خطير اسمه الربا ممحوقة البركة،وليست المشكلة جديدة بل تلك المشكلة قديمة قدم الحضارة  نفسها فلقد واجه الإنسان أو الجنس البشري تلك المشكلة في مرات عديدة خاصة في أوقات الانعطافات الحرجة التي تسبق مرحلة حضارية هامة في تاريخ الأمم ومن الناس من يختار الاستسلام ومنهم من يكافح ويتغلب علي تلك الصعوبة ويضيف لبنة جديدة في بناء الحضارة
قابلتنا في شق قناة السويس وقابلتنا في بناء السد العالي وقابلت غيرنا في كثير من مشاريعهم العملاقة علي سبيل المثال كيف نجحت أمريكا في بناء امبراطوريتها؟
 تحدث (جون ستيل جوردن)  عن تاريخ أمريكا الاقتصادي في كتاب رائع بعنوان إمبراطورية الثروة والكتاب من أوله إلي آخره به فكرة وحيدة آمال عظيمة وجهود خلاقة وعبقرية في التمويل ، ولولا عبقرية التمويل ماكانت لتقوم لأمريكا قائمة
وعبقرية التمويل هنا هي الشركات المساهمة
وفكرة الشركات المساهمة أصلها في رأيي يرجع إلي فعل الأشعريين ففي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم :( إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم )
إلا أننا في الشركات المساهمة نحفظ لكل مساهم نصيبه في صورة عدد الأسهم التي يملكها وتمثل مقدار ما ساهم به في التمويل ومن مجموع تلك الأسهم تتكون الشركة المساهمة وتقام المشاريع العملاقة ، ولكن هناك مشكلة لقد ساهم رجل بمقدار من المال وقبل أن تنهي الشركة مشروعها احتاج إليه ماذا نفعل ؟ هنا احتيج لقيام شكل من أشكال التجارة تيسر تداول الأسهم بين الناس حتي لا يلحق بهم الضرر ولا تُحبس أموالهم حتي ينتهي المشروع ويأت بالأرباح. خاصة وأن تلك المشاريع تحتاج إلي وقت تشغيل قد يتجاوز السنين الطويلة قبل أن يظهر عائده المباشر كشق قناة السويس مثلا  .
هنا ظهر اختراع رائع جدا اسمه البورصة، فالبورصة هي المكان الذي يمكنك فيه تداول أسهم الشركات المختلفة أي أن الكلمة السحرية للتمويل هي كلمة بورصة
ولولا تلك الكلمة السحرية البورصة لما كان لشابين مغمورين مثل "لاري بيدج" و "سيرجي برن"(مؤسسي جوجل)  أن تصبح ثروتهما الآن حوالي 7 مليار دولار  ولما نجح الشاب "مارك زوكرييرج 27 عام" (مؤسس الفيس بوك) أن تصبح ثروته 17 مليار دولار
فلقد تمكنا من تحقيق هذا الثراء الفاحش لأن لديهم مشروع عملاق رائع ولديهم آلية سحرية لتمويل أفكارهم ومشاريعهم اسمها البورصة
فالجدار الثاني الذي قيدنا دهرا طويلا عن بلوغ مآربنا والقيام بنهضة شاملة في جميع مجالات الحياة وهو الفقر أو الحاجة إلي تمويل لتلك المشاريع يمكننا من تحطيمة بالشركات المساهمة وتداول أسهمها بالبورصة .
التبعية الفكرية :
ثالث جدار هو التبعية الفكرية وتعني التقليد تارة وتعني أننا نكون عالة علي الغير في حل مشاكلنا تارة أخري وتعني الجمود بمعني تبعية الماضي تارة ثالثة انتبهوا فإنني اتحدث عن التبعية الاقتصادية حيث أن العيش في ظل منظومة الأفكار والقواعد القديمة يعد انتحار في عالم ديناميكي الحركة بطريقة مذهلة خاصة في العصر الراهن
وللخروج من التبعية الفكرية هناك حل سحري أيضا اسمه الإبداع فالأفكار الإبداعية هي طريقتنا في الخروج من مأزق التبعية الفكرية وهنا يجب أن أفرق بين شيئين الإبداع والإبتداع
يقول الشاطبي في الاعتصام ( البدعة هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الطريقة الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد ) هذا في الدين وحين تكون الطريقة المخترعة  في الدنيا وليست في الدين تصير إبداعا فما نحتاجه هو الإبداع في الدنيا وليس الإبتداع في الدين فلقد كمل الدين ،ولكن الدنيا تتطور وتحتاج منا أن نبدع وسائل وطرق تلائم ذلك التطور
والإبداع موضوع ثري به كثير من التفاصيل نقصر حديثنا هنا عن الإبداع في الأفكار الاقتصادية
سأذكر لكم قصة باتت مشهورة هي قصة الصعوبات التي واجهت الأمريكيين في الإعداد لرحلاتهم إلي القمر وهي كيف سيدونون ملاحظاتهم وليس هناك جاذبية فجلسلوا يعدون الأبحاث ويصرفون الملايين وتوصلوا إلي اختراع قلم يكتب ضد الجاذبية بل ويكتب علي أي سطح
نفس المشكلة قابلت الروس وهم يحضرون لرحلاتهم الفضائية ماذا فعل الروس ؟
قالوا سنكتب بقلم رصاص
إنتهت المشكلة في لحظات وتم توفير أموال ضخمة وساعات من العمل الذهني المضني تلك هي الأفكار الإبداعية  وهذا هو الإبداع الذي نقصده.
 هناك العشرات من الأمثلة التي تبين الفرق الواضح الجلي بين الإبداع وطرق التفكير الكلاسيكية
فالقيد الثالث والجدار الثالث الذي يعيق تقدمنا هو التبعية الفكرية والمخرج هو الإبداع كيف ننتج أفكارا إبداعية للخروج من المآزق التي تمر بنا عامة والاقتصادية خاصة هذا موضوع مهم جدا به تفصيلات كثيرة نرجأها لمقال آخر تفصيلي
التشرذم :
الجدارالرابع هو التشرذم فلن نستطيع أن نحقق آمال أمتنا وشعوبنا دون التوحد في فريق عمل كبير
وهذا يعني وجوب التكتل والعجيب أن تحدث مثل تلك التكتلات في دول لا يربط بينها رابط قوي بل ما يفرقهم أكثر مما يجمعهم ومع ذلك فلقد نجحوا- إلي الآن- في إنشاء وحدة وتكتل
والتكتل مشروع ضخم يمكننا من  تجزئته علي مراحل والصورة النهائية له هي عالم إسلامي موحد يضم بين طياته جميع الدول العربية والإسلامية في اتحاد كونفدرالي
ومن المراحل المقترحة هي البدأ في تكوين سوق مال موحد بين البلاد العربية والإسلامية
بورصة موحدة يتداول فيها أسهم الشركات المقيدة في كل الدول العربية والإسلامية  
تخيل معي سوق مال إسلامي (بورصة إسلامية) به كبري الشركات الناجحة في مصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت وإندونيسيا وماليزيا وتركيا وليبيا والجزائروالبحرين وتونس والسودان وسوريا  وفلسطين ولبنان واليمن ......
هناك كلام كثير جدا يمكننا قوله ولكني اكتفي بما قلت كمحفز للحديث عن استراتيجية الخروج من التبعية الإقتصادية
رحم الله شهداءنا الأبرار شهداء الثورات العربية ، لقد أيقظوا فينا الحُلم وغدا يتحرك التنين بعد طول رقاد اللهم نشهدك علي أننا لن نخذلهم أبدا بل سنقدم كما قدموا وإننا علي دربهم لنسير

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

كيف نختار الرئيس؟ 4

كيف نختار الرئيس 4

هل عسكري أم مدني ؟

هناك كلام لو اننا في حالة حرب يفضل الرجل العسكري وفي حالة السلم نحتاج إلي الرجل المدني  وفي الواقع أميل إلي أن ذلك غير صحيح  فالرجل العسكري له طبيعة خاصة تمكنه من قيادة الجيوش والانتصار في المعارك ولكن تلك الطبيعة هل تنتج التنمية  وتعمل علي تطوير المجتمع وتقدمه ؟؟؟
الرجل العسكري لا يعرف غير السمع والطاعة ولا يقبل بغيره هذا مفهوم في الحرب والميدان ولكنه غير مفهوم في الحياة المدنية فالحياة المدنية مبناها علي التشاور والنصيحة وعلي تبديل المواقع والدماء المتغيرة المتجددة فالقيادة المدنية متغيرة باستمرار أو هكذا يجب أن تكون  وهذا يتنافي مع طريقة العسكر في الرتب والترقية فالجنرالات لا تغير مواقعها بنفس الطريقة التي تحتاجها الحياة المدنية ...........

كما أن هناك سؤال يؤرقني  أريد أن أطرحه  ألا وهو وماذا فعل العسكر إلي الآن في أي دولة  ألم يكن المخلوع عليه من الله ما يستحق - حسني مبارك - من العسكر ماذا فعل في 30 سنة وماذا فعل العسكر في ظل حكمه الرشيد ، وماذا فعل العسكر  أمام كل مخالفاته الكثيرة ودماره المتعمد وتجريفه لكل ما أخضر في  مصرنا الحبيبة من عقول وموارد طبيعية  وكرامة
ألم يكن القذافي المقتول من العسكر ماذا فعل لشعبه طيلة 40 سنة
إن حكم العسكر  بات مرفوضا كلية سواء في الحرب أم السلم فالدولة هي الدولة
تحتاج إلي رجل يعيش معها في نفس الخندق يعيش آمال الناس وهمومها يتفاعل معها في مشاكلها لا يحكمها بمبدأ القطيع وهو الوحيد الذي يفهم ويعلم وعليها أن تلتزم الطاعة المطلقة أو الطاعة العمياء
إذن الحاكم يجب أن يكون مدني  مدني مدني

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

كيف نختار الرئيس ؟3

كيف نختار الرئيس ؟3
الكفاية الكفاية هي كلمة تشتمل علي كثير من الصفات المشروطة للحاكم
فما يقلل أو يعطل من كفاءة الحاكم في إدارة شؤون البلاد  نشترط عدمه
 مثل كمال الأعضاء ففقد النظر يقلل من كفاءة الحاكم فلا نقبل بحاكم ضرير
وكذلك باقي الأعضاء
ومن الكفاية العلم والشجاعة والمرؤة والعقل والديانة أي التدين حتي يتقي الله في شعبه
لا أريد أن أسرد كل الصفات التي أشترطها الفقهاء والعلماء  ولكني أريد أن أقف مع هذه الشروط أو بعضها بطريقة عملية


العقل
كيف نتحقق من عقل الرئيس وذكائه وكفائته الذهنية ؟
 اقتراح
اشتراط  نتيجة معينة في اختبار الذكاء للترشح للرئاسة
وعمل مناظرة لايف ضمن برنامج الانتخابات الرئاسية يمتحن فيها كل المرشحين للرئاسة وان تكون النتيجة علنية فورية كما تكون الاختبارات علنية

يجب علينا بعد الآن ألا نرضي برؤساء أغبياء ولا حتي مرشحين للرئاسة أغبياء 
حد أدني من الذكاء وبطبيعة الحال سيكون مرتفعا حتي يتقدم المتأهل ويبتعد الغوغاء 
ويستعد المقصر  ويتنافس الجميع   بهذا نبني حضارة وتنجح ثورتنا

الخميس، 10 نوفمبر 2011

كيف نختار الرئيس? 2

كيف نختار الرئيس?2
مسلم أم مسيحي ؟
هذا أيضا سؤال سمج يطرحه الليبراليون والعلمانيون
دولة أغلبيتها مسلمة وبها أقلية نصاري أو مسيحيين يشترطون عليك أن تقبل أن يحكمك أحد الأقلية حتي تلعب معهم اللعبة الديمقراطية
في حين أن قواعد اللعبة الديمقراطية  هي قواعد الأغلبية ولكنهم يتجاهلون العقل والمنطق ويفرضون ما ليس بفرض ولا مقبول عقلا قبل أن يرضاه الشرع
علي الوجه الآخر يرفضون حكم الأغلبية لو جاءت إسلامية
بأي ميزان يزنون وبأي منطق يحتكمون
عقول ضعيفه وآراء سخيفة
لهم أن يشترطوا حقوق المسيحين تحت ظل حاكم مسلم وهذا ما ضمنه الله لهم بشرعه المطهر وتواطئ عليه عمل الحكام المسلمين من أكثر من 14 قرن من الزمان
وتكفيهم ضمانة الشرع المطهر، الذي شرعه الله من فوق سبع سماوات وهو العدل وهو الحكيم الخبير

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

كيف نختار الرئيس ؟1

كيف نختار الحاكم ؟

صرح الحضارة والتجديد يبدأ من هنا ، من طريقة اختيار الحاكم ثم طرق اختيار النخب التي تعينه علي أداء مهامه فإن فشلنا هنا لا يتوقع أحد أن نستطيع أن نبني حضارة وقد أخفقنا في اختيار القائد أو الربان الذي يقود باخرة الحضارة فلسوف تغرق لا محالة

كيف نختار الحاكم ؟
هل يجب أن يكون رجل أم أننا من الممكن أن نختاره إمرأة ؟
سؤال سخيف يطلقه الليبراليون والعلمانيون
تخيل أن الرئيس إمرأة
طيب ماذا ستفعل الدولة حين يكون الرئيس بيولد ويعاني آلام المخاض
وفي النفاس وفي الرضاعة
تخيل الرئيس إمرأة وتريد أن ترضع إبنها وهناك وفود آتيه لمقابلة رئيس الدولة
علي الوفود أن تتأخر حتي يتم إرضاع ابن الرئيس قصدي الرئيسة
تخيل الرئيس إمرأة
هناك سبعة أيام كل شهر يضطرب الرئيس فيهن  فعليه العادة الشهرية التي تصيب كل إمرأة هل ستعقد في تلك الفترة  الأمور الهامة التي تصيب الدولة وتحتاج إلي رد قاطع ورد فعل سريع أم تنتظر حتي يبرأ الرئيس ويعود إلي طبيعته

تخيل أن الرئيس إمرأة ؟
المرأة نصف الرجل في الشهادة فكيف نحكمها  وتحتاج إلي من يشهد معها ؟

المرأة عاطفية يسهل التأثير عليها
المرأة لا تقوي علي شدائد الأمور مثل الحروب وغيرها
المرأة .............
قال الله تعالي : " الرجال قوامون علي النساء ...."
تخيل أن الرئيس إمرأة

طيب كم إمرأة الآن في دول العالم كله تحكم ؟
ميركل في ألمانيا فقط إذا لم يكن قد خانتني الذاكرة
هل حكمت أمريكا قبل ذلك إمرأة ؟
طيب لماذا يفلقون رؤوسنا بمثل هذا الطرح السمج وكيف يشترطونه في قبول قواعد اللعبة الديمقراطية  ؟!!!